المحقق البحراني

342

الحدائق الناضرة

ذلك فحين يحلو ويشاهد وقال بعض المخالفين : إن مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ، وقد قلنا أن أصحابنا لم يعتبروا بدو الصلاح إلا فيما اعتبروه من النخل والكرم ، وانتثار الورد في الذي يتورد . انتهى كلامه ( زيد مقامه ) . وقال العلامة في المختلف بعد نقل كلامي الشيخ وابن إدريس المذكورين : وهذا كله عندي لا عبرة به ، لأنا قد جوزنا بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، نعم بشرط ظهورها . انتهى . أقول : والظاهر من كلام الشيخ هو المنع من بيع البطيخ والقثاء والخيار ونحوها بعد الظهور وقبل بدو الصلاح الذي ذكره إلا بشرط القطع ، وهذا الشرط وإن لم يذكره هنا ، إلا أنه قد صرح به في موضع آخر من الكتاب المذكور . والتحقيق هو ما ذكره ابن إدريس عن أصحابنا من أن بدو الصلاح إنما يشترط ويعتبر في الثلاثة المذكورة فإنه هو الذي وردت به الأخبار ، وأما غيرها فحين يتحقق خلقه ويصير معلوما والله العالم . المطلب الثالث في الخضر . والمشهور بل الظاهر أنه لا خلاف فيه أنه لا يجوز بيعها قبل ظهورها ، وإنما يجوز بعد ظهورها لقطة ولقطات ، ( 1 ) وجزة وجزات فيما يجز كالبقول ، وفيما

--> ( 1 ) قال في الدروس والمرجع في اللقطة والجزة والخرطة إلى العرف ، أقول : الظاهر أن مراده بالنسبة إلى ادراك ذلك الجنس وعدمه مما كان فيه صلاحية الجزة واللقطة وعدمها ، كما إذا كان صغارا لم يبلغ أو أن الانتفاع به لصغره منه رحمه الله .