المحقق البحراني

322

الحدائق الناضرة

فقلت إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ؟ قال : فقال لي وربما نقص عليكم قلت : نعم ، قال : فإذا نقص يردون عليكم ؟ قلت : لا قال : لا بأس " . وظاهر هذا الخبر يدل على جواز أخذ الزيادة وإن كانت زائدة على ما يتسامح به إذا كانوا في حال ظهور النقصان لا يردون عليكم النقيصة ، ولعله محمول على اختلاف المكائيل ، وأن مكيال البايع كان زايدا على مكيال المشتري تارة وناقصا عنه أخرى . وما رواه في الفقيه في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضول الكيل الموازين ؟ فقال : إذا لم يكن تعديا فلا بأس " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله مراقدهم ) عن إسحاق المدائني ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : إن صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيل لنا ولنا أجراء فيعيرونه فيزيد وينقص ؟ فقال لا بأس ما لم يكن شئ كثير غلط " . وما رواه في الكافي في الصحيح عن العلاء بن رزين ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له إني أمر بالرجل فيعرض على الطعام ، ويقول لي : قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له : أخرجه أربحك في الكر كذا وكذا ، فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته ، وإن لم يكن من حاجتي تركته ، قال : هذه المراوضة لا بأس بها ، قلت : فأقول له : أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر ، فيكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي ؟ قال : هي لك ، ثم قال ( عليه السلام ) : إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين ، فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه ، فقلت له : قد عرفت صاحبه ؟ قال : نعم فرددناه

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 182 التهذيب ج 7 ص 40 الفقيه ج 3 ص 131 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 180 التهذيب ج 7 ص 38 وفيه اختلاف يسير . الفقيه ج 3 ص 130 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 182 .