المحقق البحراني

3

الحدائق الناضرة

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الفصل الثاني في الخيار والكلام هنا يقع في أقسامه وأحكامه ، فالواجب بسط ذلك في مقامين : الأول في أقسامه ، فبعضهم عدها خمسة ، وآخر سبعة ، وثالث ثمانية ، وأنهاها رابع إلى أربعة عشر قسما ، ونحن نذكر الثمانية الدائرة في كلام الأكثر إن شاء الله ( تعالى ) ونبين ما دلت عليه الأدلة الشرعية من أحكامها ، وما لم يقم عليه دليل والله ( سبحانه ) الهادي إلى سواء السبيل ، والموفق للنجاة من مهاوي الضلال والتضليل . فنقول : ينبغي أولا أن يعلم أن مقتضى البيع اللزوم ، قال في التذكرة : والأصل في البيع اللزوم ، لأن الشارع قد وضعه مفيدا لنقل الملك من البايع إلى المشتري والأصل الاستصحاب ، وكون الغرض تمكن كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه ، وإنما يتم باللزوم ليأمن من نقض صاحبه عليه ، وإنما يخرج عن أصله بأمرين : أحدهما ثبوت الخيار ، والثاني ظهور عيب في أحد العوضين انتهى وهو