المحقق البحراني

4

الحدائق الناضرة

جيد ، ويدل على اللزوم الكتاب أو السنة ، نحو قوله ( تعالى ) ( 1 ) " أوفوا بالعقود " وأخبار ( 2 ) " المؤمنون عند شروطهم " ونحوها وحينئذ فيجب الوقوف على مقتضى هذه القاعدة حتى يقوم الدليل على الخروج عنها في بعض الموارد ، وهي ما ذكروه في هذا المقام من الخيار ، ونحن نذكر أقسامه واحدا واحدا ، معطين البحث فيها حقها من التحقيق ، مستمدين الإعانة ممن بيده التوفيق . الأول خيار المجلس هكذا اشتهر التعبير عن هذا النوع في ألسنة الفقهاء ، قال في المسالك : إضافة هذا الخيار إلى المجلس ، إضافة إلى بعض أمكنته ، فإن المجلس موضع الجلوس ، وليس بمعتبر في تحقق هذا الخيار ، بل المعتبر فيه مكان العقد مطلقا ، أو في معناه ( 3 ) والأصل فيه قوله النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " وهو أوضح دلالة من عبارة الفقهاء . انتهى . أقول : والظاهر أن التسمية خرجت بناء على ما هو الغالب من وقوع ذلك حال الجلوس ، والاستقرار في مكان ، وباب التجوز في مثله واسع ، وهو ثابت للمتبايعين سواء كانا مالكين ، أو وكيلين ، أو متفرقين بعد انعقاد البيع بالايجاب والقبول .

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الرقم 4 . ( 3 ) أقول : لعل المراد بما في معناه ، هو قيامها في موضع العقد مصطحبين بحيث لم يفارق أحدهما الآخر ، زيادة على ما كانا عليه وقت العقد ، فإن الخيار باق لهما ، وأولى منه لو تقاربا . منه رحمه الله . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 170 الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الرقم 2 .