المحقق البحراني

281

الحدائق الناضرة

وعن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الدنانير بالدراهم بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس " . وعن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال لا بأس أن يبيع الرجل الدينار نسيئة بمائة وأقل وأكثر " . وعن عمار الساباطي ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن الرجل هل يحل له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل معلوم قال : نعم ، وعن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة قال : نعم إنما الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء " . وعن محمد بن عمرو ( 4 ) " قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أن امرأة من أهلنا أوصت أن ندفع إليك ثلاثين دينارا ، وكان لها عندي ، فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة ، فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما ، فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما وقد بعثتها إليك ، فكتب ( عليه السلام ) إلي : وصلت الدنانير " . قال الشيخ بعد نقل أخبار العمار : الأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار الكثيرة السابقة ، ثم قال : ويحتمل أن قوله ( نسيئة ) صفة لدنانير ، ولا يكون حالا للبيع ، بمعنى أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم ويأخذ الثمن عاجلا . انتهى . ولا يخفى ما فيه من البعد ، وأكثر المتأخرين من أصحاب هذا الاصطلاح المحدث ، ردوا هذه الأخبار بضعف الاسناد ، واعتمدوا على الاجماع حيث لم يظهر الخلاف في المسألة إلا من الصدوق ، وخلاف معلوم النسب غير قادح فيه ، وإليه

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 100 وص 101 .