المحقق البحراني
27
الحدائق الناضرة
كما قدمناه ثم قال : الظاهر شمول هذه الأخبار لمن قلناه ، وإن قلنا بشمولها لغيره أيضا . انتهى . ومحل الاشكال في قوله : الظاهر أن المراد صاحبه الذي عنده إلى آخره مع قوله قبله إن الخيار ثابت لمن ينتقل إليه الحيوان مؤيدا ذلك بوجه الحكمة المذكورة في كلامه ، فإنه لا يخلو من مدافعة ومناقضة . الثالثة هل مبدء الخيار هنا وكذا في خيار الشرط الآتي إن شاء الله تعالى من حين العقد أو التفرق ؟ قولان : نقل ثانيهما عن الشيخ ( رحمة الله عليه ) ومن تبعه . وبالأول صرح جملة من محققي متأخري الأصحاب ، والظاهر أنه الأقرب . ويؤيده أن المتبادر من الأجل المذكور بعد العقد هو اتصاله بزمان العقد ، وهكذا كل ما اشترط من الأجل في العقود ، فإن المتبادر منه كون ابتدائه من حين العقد . ويعضده ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 1 ) " البيعان بالخيار حتى يفترقا " وصاحب الحيوان ثلاثة أيام . وقوله في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا " فإن المفهوم منهما أن كلا الخيارين في البدء سواء وإنما الاختلاف بينهما باعتبار الآخر ، فنهايته في خيار المجلس التفرق ، وفي خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام تمام الكلام في المقام يأتي انشاء الله تعالى في المقام الثاني في الأحكام . الرابعة يسقط هذا الخيار عند الأصحاب باشتراط سقوطه في العقد ، وباسقاطه بعد العقد وبالالتزام بالعقد ، وبالتصرف ، والوجه في الأول العمل بما دل على لزوم الوفاء بالشرط وفي الثاني أنه حق لصاحبه ، فمتى أسقطه سقط . وأما الثالث فقد تقدم الكلام فيه في خيار المجلس ، إلا أن الظاهر هنا لزوم العقد
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170 .