المحقق البحراني
173
الحدائق الناضرة
رجلا يشتري له متاعا فيشتريه منه ؟ قال : لا بأس بذلك ، إنما البيع بعد ما يشتريه " . وصحيحة محمد بن سلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعا لعلي اشتريته منك بنقد أو نسية فابتعاعه الرجل من أجله قال : ليس به بأس ، إنما يشتريه منه بعدما يملكه " فإن قوله بعد التملك ، وبعد الشراء كالصريح في الجواز قبل القبض مطلقا ، فافهم . ويدل عليه أيضا صحيحة محمد الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . " قال : سألته عن الرجل يشتر الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس به إن وجد ربحا فليبيع " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " أنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها قال : لا بأس " . ولا يخفى أن الثمرة مكيل ، بل طعام على بعض الاطلاقات ، والأول صريح في الجواز مع إرادة المرابحة ، فيحمل ما يدل على عدم جوازها على شدة الكراهة للجمع ، فتأمل . ويؤيد الجمع رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) اشترى طعاما قبل أن يكيله ؟ قال : ما يعجبني " الحديث كما قدمنا نقله . ثم قال : وهذه صريحة في الكراهة مرابحة ، وكراهة المكيل والموزون قبل القبض ، وعدم البأس في غيرهما . وكذا ما في رواية ابن الحجاج الكرخي ( 5 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 51 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 89 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 89 . ( 4 ) ص 160 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 39 الفقيه ج 3 ص 131 .