المحقق البحراني
144
الحدائق الناضرة
اشترى من رجل بيتا في داره بجميع حقوقه ، وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ليس له إلا ما اشتراه باسمه وموضعه إن شاء الله تعالى " . وكتب إليه ( 1 ) " في رجل اشترى حجرة أو مسكنا في دار بجميع حقوقها ، وفوقها بيوت ومسكن آخر ، يدخل البيوت الأعلى والمسكن الأعلى في حقوق هذه الحجرة والمسكن الأسفل الذي اشتراه أم لا ؟ فوقع . ( عليه السلام ) : ليس له من ذلك إلا الحق الذي اشتراه إن شاء الله . وظاهر الخبرين أن المرجع إلى ما صدق عليه ذلك اللفظ عرفا ، وظاهرهما عدم دخول البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل فلا يدخل في البيع . ومما يشير إلى الرجوع إلى اللغة في أمثال ذلك ما رواه الثقة الجليل على ابن إبراهيم القمي في تفسيره ( 2 ) في تفسير قوله عز وجل ( 3 ) " له معقبات من يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله عن الصادق ( عليه السلام ) أن هذه الآية قرئت عنده فقال لقاريها : ألستم عربا ، فكيف تكون المعقبات من بين يديه ، وإنما العقب من خلف ، فقال الرجل : جعلت فداك كيف هذا فقال : إنما أنزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله " ومن الذي يقدر بحفظ الشئ من أمر الله وهم الملائكة الموكلون بالناس . " ورواه العياشي في تفسيره أيضا ، ( 4 ) وفي الخبر المذكور دلالة على وقوع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الرقم 1 والتهذيب ج 7 ص 150 الرقم 13 و 14 . ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 283 . ( 3 ) سورة الرعد الآية 11 . ( 4 ) تفسير البرهان ج 2 ص 283 .