المحقق البحراني
145
الحدائق الناضرة
التغيير في القرآن كما هو أصح القولين وأشهرهما ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في موضع أليق . قال في المسالك : وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي أن المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية ، لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف وهو حسن . انتهى . وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : والمراد بالمعاني ما يفهم منها بحسب التخاطب إرادة اللافظ ذلك ، مطابقا كان أو تضمنا أو التزاما . أقول : وهو الأظهر بالنظر إلى ما قدمنا عنهم من الحوالة إلى العرف . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، ذكروا هنا ألفاظا وذكروا مدلولاتها بحسب العرف . فمن ذلك لفظ الأرض والساحة والبقعة ، والعرصة ، فلا يندرج تحتها الشجر الذي فيها ولا الزرع ، ولا البذر الكامن فيها . ونقل عن الشيخ أنه لو قال : بحقوقها دخل ( 1 ) قال في المسالك : بل يفهم منه أنها تدخل وإن لم يقل بحقوقها محتجا بأنها من حقوقها ، ثم قال : والمنع متوجه إلى الأمرين ، والأقوى عدم الدخول مطلقا إلا مع دلالة اللفظ أو القرائن عليه ، كقوله : وما اشتملت عليه أو وما أغلق عليه بابها . انتهى . وهو جيد .
--> ( 1 ) قال في المبسوط : إذا باع أرضا فيها بناء وشجر ، وقال في العقد بحقوقها ، دخل البناء والشجر ، وإن لم يقل بحقوقها لم يدخلا ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة ، وهو ظاهر كلام ابن إدريس منه رحمه الله .