المحقق البحراني

143

الحدائق الناضرة

الأصحاب ، وثانيا أنه يمكن حمله على بيع عين في ملك غيره ، لجواز أن لا يبيعها صاحبها ، لا ما إذا كان البيع في الذمة كما هو محل البحث جمعا بين الأخبار . المطلب الثاني فيما يدخل في المبيع قالوا : والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة وعرفا ، قيل : والمراد بالعرف ما يعم الخاص والعام ، وظاهرهم أن المراد بالعرف ما هو المتعارف بين الناس في اطلاق ذلك اللفظ ، وما يراد منه ويستعمل فيه أعم من أن يكن عاما في جميع الأصقاع ، والبلدان أو خاصا ، باعتبار اصطلاح كل بلد وكل قطر على استعمال ذلك اللفظ في ذلك المعنى . والأظهر أن يقال : إن الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية إن وجدت ، وإلا فعلى عرفهم عليهم السلام ، لأنه مقدم على عرف الناس إن ثبت ، وإلا فعلى ما هو المتعارف في السن المتخاطبين ، والمتبادر في محاوراتهم وإن اختلفت في ذلك الأصقاع والبلدان ، ثم مع تعذر ذلك فاللغة ، وربما قدم بعضهم اللغة على العرف . ومما يشير إلى ما ذكره الأصحاب في هذا الباب ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) أنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام ) " في رجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الرقم 1 والتهذيب ج 7 ص 150 الرقم 13 و 14 .