المحقق البحراني
113
الحدائق الناضرة
والثيوبة ليست عيبا ، ولا الصيام ولا الاحرام ، ولا الاعتداد ، ولا التزويج ولا معرفة الغناء والنوح ، ولا العسر على اشكال ، ولا الكفر ، ولا كونه ولد زنا وإن كان جارية ، ولا عدم المعرفة بالطبخ أو الخبر ، وغيرهما ، انتهى . وزاد في الدروس الحدب في الظهر والصدر ، والسلع ، وعدم شعر الركب قال : وهي قضية ابن أبي ليلى مع محمد بن مسلم ، الحبل في الأمة ، دون الدابة ، والخيانة ، والحمق البين ، وشرب المسكر ، والنجاسة في غير قابل التطهير ، أو فيه إذا احتاج زوالها إلى مؤنة اقتضى نقصا في المبيع ، وكونه لزنية ، وكونه أعس على الأقرب . ثم قال : أما الكفر والغناء وعدم معرفة الصنايع ، وكونه محرما أو صائما ، أو حجاما أو حائكا فليس بعيب ، ثم قوى كون الكفر عيبا ، وفاقا لابن الجنيد والشيخ في أحد قوليه . ونقل في الدروس عن الشيخ أنه لم يجعل البخر في الرقيق ، ولا بول الكبير في الفراش ولا الزنا عيبا ، وكذا عدم الختان مطلقا . أقول : والمراد بالخروج عن المجرى الطبيعي : أي كل ما يزيد أو ينقص عن أصل الخلقة التي خلق عليها أكثر ذلك النوع وأغلبه ، وفي اندراج ثقيل الخراج ومنزل الجنود الذي عده هنا في ذلك محل اشكال ، لاختصاص ما ذكره بالحيوان إلا أن يراد بعبارته ما هو أعم مما ذكر ، ومما جرى به العادة الغالبة ، ليكون على نهج مقتضى الطبيعة . ثم إن في تقييده بكونه موجبا لنقص المالية كما ذكره في التذكرة أيضا اشكال لانتقاض ذلك بالخنثى والمجبوب وعدم الشعر على العانة فإنها عيوب ، مع أنها موجبة لزيادة المالية ، فكان الأظهر أن يقيد العبارة بقوله غالبا ، ولهذا أن جملة من الأصحاب لم يذكروا هذا القيد ، كالمحقق في الشرايع ، وهو ( قدس سره ) في القواعد وغيره ، ومن ثم استشكل جملة منهم في الأرش في هذه العيوب الثلاثة ،