المحقق البحراني
109
الحدائق الناضرة
وبذلك يظهر ما في قوله تفريعا على ما قدمه ، فإن فسخ عتق على البايع بعده ، وإن اختار الامضاء عتق على المشتري بعده ، وأين هذا التفصيل من ظاهر الأخبار المذكورة ، وهي إنما تضمنت الرد بظهور أحد هذه العيوب خاصة ، وبالجملة فالمسألة غير خالية عن شوب الاشكال . الخامس ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) هو أنه بظهور أحد هذه العيوب ضمن السنة فإنه يتخير بين الرد والأخذ بالأرش ، كما هو قضية خيار العيب ، والروايات المذكورة على كثرتها إنما تضمنت للرد خاصة ، وهي موافقة للروايات التي قدمناها في خيار العيب حيث إنها تضمنت الرد خاصة ، وأما الأرش فإنما هو في صورة التصرف المانع من الرد . ويظهر من المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) الموافقة لنا هنا فيما فهمناه من أخبار المسألة حيث قال هنا في تقييد المصنف الرد بعدم التصرف ومعه الأرش خاصة ما لفظه : وأما أنه إذا تصرف فليس له إلا الأرش فلا يجوز الرد ، وقبله كان مخيرا ، فلما تقدم وثبت عندهم أن الرد يسقط مع التصرف في العيب مطلقا دون الأرش ، إلا ما استثنى ، وليس هذا منه . وقد مر الإشارة إلى أن ما رأيت دليلا صحيحا صريحا في التخيير مطلقا ، ولكن يظهر عدم الخلاف منهم ، وهم أعرف . انتهى . وأشار بقوله وقد مر الإشارة إلى آخره إلى ما ذكره سابقا في خيار العيب من المناقشة في عدم دليل يدل على الخيار بين الرد والقبول مع الأرش بعد ظهور العيب ، وعدم وجوب شئ من مسقطات الخيار . حيث قال بعد المناقشة لهم في المقام بما يطول به الكلام ما لفظه : نعم يوجد في الأخبار ما يدل على الرد بالعيب قبل الحدث ، والتصرف والأرش بعده ، مع عدم البراءة من العيوب . انتهى . وهو جيد كما أسلفناه ذكره ثمة ، إلا أنك قد عرفت مما قدمنا في خيار العيب