المحقق البحراني
110
الحدائق الناضرة
دلالة ظاهر عبارة كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) على ما ذكره الأصحاب ، فلعلها كانت هي المستند ، وإن غفل المتأخرون ، لعدم وصول الكتاب إليهم ، وقد ذكرنا في غير موضع من كتب العبادات نظاير لذلك تدفع الاستبعاد . وأنت خبير بأن هذا الكلام وإن كان الأنسب به بحث خيار العيب ، إلا أنا لم نقف عليه في كلام المحقق المذكور إلا بعد الوصول إلى هذا المكان ، فذكرناه هنا مؤيدا لما فهمناه من الأخبار الواردة في المسألة ما سبق ، وما هنا . والله العالم . الحادي عشر إذا حدث في الحيوان عيب بعد القبض من غير جهة المشتري ، وقبل انقضاء الثلاثة ، فالأقرب أنه يجتمع الخياران للمشتري ، وإن بقي خيار العيب بعد الثلاثة ، إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة . والمنقول عن المحقق في الدرس على ما نقله في الدروس أنه ليس له الرد إلا بأصل الخيار ، لا بالعيب ، ويشير إليه قوله في الشرايع ، وما يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، فلا يمنع الرد في الثلاثة ( 2 ) . قال في المسالك : المفهوم من قوله لا يمنع الرد وجعل الثلاثة ظرفا له ، أن الرد بخيار الثلاثة لا بهذا العيب الحادث ، ووجه عدم منعه من ذلك ظاهر ، لأن العيب الحادث في الثلاثة من غير جهة المشتري مضمون على البايع كالعيب السابق ، فلا يكون مؤثرا في رفع الخيار ، وهذا هو المنقول من مذهب المصنف
--> ( 1 ) ص 64 . ( 2 ) قال في الدرس ولو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الرد ، وإن كان قبل القبض أو في مدة خيار المشتري المشروط أو الأصل فله الرد ما دام الخيار ، ولو خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق ، فجوزه ابن نما ، لأنه من ضمان البايع ، ومنعه المحقق ، لأن الرد لمكان الخيار ، وقد زال . انتهى والناقل ذلك في الدرس الشهيد ( رحمه الله ) في اللمعة ، منه رحمه الله .