المحقق البحراني
96
الحدائق الناضرة
وما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أما لحوم السباع ، والسباع من الطير فإنا نكرهه وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه ( 1 ) . وعن سماعة - أيضا - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ قال : أما لحوم السباع فمن الطير والدواب فإنا نكره ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( 2 ) . وما رواه علي بن أسباط عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن ركوب جلود السباع ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 3 ) . وما رواه البرقي ( في المحاسن ) عن سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جلود السباع ؟ فقال : اركبوا ولا تلبسوا شيئا تصلون فيه ( 4 ) . وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة الدلالة في كون السباع قابلة للتذكية ، لإفادتها جواز الانتفاع بجلودها ، لطهارتها ، فيجوز بيعها وشراؤها . نعم ورد النهي عن القرد ، كما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن القرد أن يباع أو يشترى ( 5 ) فيمكن استثناء القرد بهذه الرواية من عموم الجواز المدلول عليه بالأصل والآية والرواية ، مع احتمال حملها على الكراهة . ولم نقف للقائلين بالتحريم ، على دليل يعتد به ، إلا أن يكون ما ذهب إليه الشيخ ، من نجاسة المسوخ ، وهو الذي نقله العلامة في المختلف .
--> ( 1 ) الوسائل ج 3 ص 256 حديث : 3 و 4 ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 256 حديث : 3 و 4 ( 3 ) الوسائل ج 3 ص 256 حديث : 5 ( 4 ) الوسائل ج 3 ص 256 حديث : 3 و 4 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 124 حديث : 4