المحقق البحراني

80

الحدائق الناضرة

يجوز ذلك فيه . فما يجوز بيعه : ما كان معلما للصيد ، وروي أن كلب الماشية والحايط مثل ذلك ، وما عدا ذلك كله لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . وقال في الخلاف : يجوز بيع كلاب الصيد ، ويجب على قاتلها قيمتها إذا كانت معلمة ولا يجوز بيع غير الكلب المعلم على حال . قال في - المنتهى بعد نقل عبارة الشيخ في النهاية وكذا الشيخ المفيد - عطر الله مرقديهما - : وعنى بالسلوقي كلب الصيد ، لأن سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلمة فنسب الكلب ! إليها انتهى . ومنه يظهر مراد الشيخ بهذه العبارة ، وأنها خرجت مخرج التجويز والكناية عن كلب الصيد ، لا تخصيص الحكم بما كان من كلاب تلك القرية ، وبنحو ما عبر به الشيخ وقع التعبير في الأخبار أيضا ، كما في جملة منها " دية الكلب السلوقي أربعون درهما " والمراد كلب الصيد ، سواء كان من هذه القرية أو من غيرها . وقال ابن الجنيد : ولا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع . وقال ابن البراج : يجوز بيع كلب الصيد دون غيره من الكلاب . وقال ابن إدريس : ويجوز بيع كلب الصيد ، سواء كان سلوقيا وهو المنسوب إلى " سلوق " قرية باليمن ، أو غير سلوقي . وكلب الزرع والماشية . وكلب الحايط وبه قال ابن حمزة . قال في المختلف : وهو الأقرب عندي ونحو ذلك في المنتهى أيضا واختاره في المسالك أيضا . وألحق بكلب الحائط كلب الدار أيضا . وتردد المحقق في الشرايع ، ثم قال : والأشبه المنع . ونقل في المنتهى عن الشيخ في باب الإجارة من المبسوط : أنه سوغ بيعها ، وحينئذ فيكون كلامه في الكتاب المذكور مختلفا . أقول : والذي وصل إلينا من الأخبار المتعلقة بالكلب في هذا الباب ، متفق