المحقق البحراني

81

الحدائق الناضرة

الدلالة ، متعاضد المقالة : على تخصيص الجواز بكلب الصيد خاصة ، وأن ما عداه ثمنه سحت . ومنها رواية ابن بصير المتقدمة . ومنها ما رواه في الكافي عن عبد الله العامري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : سحت . قال : وأما الصيود فلا بأس ( 1 ) . ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، وقال : لا بأس بثمن الهر ( 2 ) . وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن كلب الصيد ؟ فقال : لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه ( 3 ) . وهذه الأخبار كلها - كما ترى - متفقة على ما ذكرناه من أن ما عدا كلب الصيد ، فإنه لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ولم أقف على خبر يتضمن استثناء غيره ، سوى ما في عبارة المبسوط من قوله " وروي أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك " وفي الاعتماد على مثل هذه الرواية في تخصيص هذه الأخبار اشكال . وأصحابنا القائلون باستثناء الثلاثة المذكورة ، إنما استندوا إلى مشاركة هذه الثلاثة لكلب الصيد في المنفعة التي يترتب عليها استثناؤه ، وهو من حيث العقل قريب . إلا أن ظواهر النصوص المذكورة - كما ترى - تدفعه . قال في المسالك : والأصح جواز بيع الكلاب الثلاثة لمشاركتها كلب الصيد في المعنى المسوغ لبيعه ، ودليل المنع ضعيف السند وقاصر الدلالة . وفيه : أنه يجوز أن يكون المسوغ - شرعا - إنما هو هذه المنفعة الخاصة بكلب الصيد ، فمن ثم اقتصروا - عليهم السلام - في هذه الأخبار عليها ، لا كل منفعة .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 1 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 3 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 83 حديث : 5