المحقق البحراني
77
الحدائق الناضرة
والغنم ، ينعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم لا بأس به ( 1 ) . ومما يدل على بول الإبل زيادة على الخبرين المذكورين ، ما رواه في الكافي بسنده عن موسى بن عبد الله بن الحسن ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : البان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة ولصاحب الربو أبوالها ( 2 ) . ونقل في الوسائل في هذا الباب ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري ، عن جعفر عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه ( 3 ) . وأنت خبير بما فيه من الاجمال ، لاحتمال كون نفي البأس باعتبار الطهارة ، لا باعتبار حل الشرب . ( الرابع ) : ما اشتملت عليه الأخبار المتقدمة من تحريم الميتة ، وأن ثمنها سحت ، المراد به مما ينجس بالموت مما له نفس سائلة ، فيشمل ما قطع مت جسده ، حيا كان أو ميتا . وأما تخصيص صاحب المسالك ومثله صاحب المعالم ذلك بجسد الميت دون الأجزاء ، فهو ضعيف ، وقد تقدم البحث معهما في ذلك في كتاب الطهارة ، في بحث النجاسات وقد أوردنا جملة من الأخبار الصحيحة الصريحة فيما ذكرناه . وظاهر الأخبار وكلام الأصحاب ، أن الطهارة والنجاسة دائرتان مدار حلول الحياة وعدمه ، فكل ما تحله الحياة يكون نجسا ، ويكون الانتفاع به محرما وثمنه سحتا ، بمقتضى الأخبار المتقدمة ، إلا أنه قد وقع الاشكال في ذلك في جلد الميتة ، باعتبار دلالة ما تقدم من الأخبار ، في الموضع الأول على جواز الانتفاع به ، وظاهر الصدوق في الفقيه طهارته ، لما رواه فيه من جواز جعل اللبن والسمن فيه ، وكذا
--> ( 1 ) الوسائل ج 17 ص 88 حديث : 7 ( 2 ) الكافي ج 6 ص 338 . وفي المصدر المطبوع : " ولصاحب البطن أبوالها " ، غير أن نسخة الوسائل ج 17 ص 88 حديث : 4 موافقة للمتن . ( 3 ) الوسائل ج 2 ص 1012 حديث : 17