المحقق البحراني

474

الحدائق الناضرة

الحاصل بذلك ، كما ورد مثله في رواية عبد الملك بن عمرو المتقدمة ، في اشتراء مأة رواية من الزيت ووزن واحدة منها وأخذ الباقي بذلك الوزن وقيد بعض الأصحاب جواز بيع كيل المعدود بتعذر عده ، وبعض بتعسره ، قال شيخنا الشهيد الثاني : ولو قيل بجوازه مطلقا ، لزوال الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار التفاوت ، لكان حسنا . وفي بعض الأخبار دلالة عليه . أقول : الظاهر أن من شرط أحد الأمرين المذكورين في المعدود نظر إلى قوله في الرواية " لا نستطيع أن نعده " وأن الجواب إنما بني على ذلك ، لكن ينافي ذلك رواية الزيت المذكورة ، وهي التي أشار إليها شيخنا المتقدم ذكره ، بقوله : وفي بعض الأخبار دلالة عليه . وإلى الجواز مطلقا - كما اختاره شيخنا المتقدم ذكره - مال في المفاتيح ، قال : لورد مثله في الزيت من غير تقييد ولا قائل بالفرق بين المعدود والموزون مع أن الأول أدخل في الجهالة وأقل ضبطا ، ولانتفاء الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار التفاوت اليسير ، كما في اختلاف المكائيل والموازين كما يستفاد من المعتبرة ، وتجويزهم اندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة للظروف من الموزونات ، وجواز بيعها مع الظروف من غير وضع ، بناء على أن معرفة الجملة كافية ، وللأخبار في الاندار ، وفي بعضها " إذا كان عن تراض منكم فلا بأس " ( 1 ) " وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه " ( 2 ) وكذا تجويزهم - بلا خلاف - الجمع بن شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد كبيع وإجارة ونكاح ، وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد . انتهى . وهو جيد إلا أنه يبقى الكلام في محمل تحمل عليه رواية الجوز المذكورة . السادس : قد صرحوا بأنه إذا كان العوضان من المكيل والموزون أو المعدود فلا بد من اعتبارهما بما هو المعتاد من الكيل والوزن والعدد ، فلا يكفي المكيال المجهول

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 273 حديث : 1 باب : 20 ( 2 ) المصدر حديث : 4