المحقق البحراني
475
الحدائق الناضرة
كقصعة حاضرة وإن تراضيا بها ، ولا الوزن المجهول كالاعتماد على صخرة معينة وإن عرفا قدرها تخمينا ، ولا العدد المجهول بأن عولا عليه ثم اعتبر العدد به ، للغرر المنهي عنه في ذلك كله . أقول : ومما يدل على ما ذكروه : ما رواه الصدوق في الحسن عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام قال : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( 1 ) ورواه الكليني في الحسن مثله . وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : لا يحل للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر . قلت : فإن الرجل يستأجر الحمال في المكيل الكيال فيكيل له بمد بيته ، لعله يكون أصغر من مد السوق ، ولو قال هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ، ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته ، . فقال : لا يصلح إلا مد واحد والأمناء بهذه المنزلة ( 2 ) قوله : الأمناء جمع منا مقصورا ، وهو المن في اللغة المشهورة في ألسن الناس ، وما ذكر في الخبر هو الأفصح مما هو المشهور الآن في الألسن . وتثنيته منوان . وما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سئل عن قوم يصغرون القفزان يبيعون بها . قال : أولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم ( 3 ) وظاهر المحقق الأردبيلي : المناقشة في المقام ، بحمل حسنة الحلبي - وهي الأولى - على المنع من البيع بغير صاع البلد بسعر البلد لاحتمال كونه ناقصا أو زائدا ، ثم أيد ذلك برواية محمد الحلبي المذكورة بعدها ، واستند فيما عدا ذلك إلى الأدلة العامة الكثيرة ، الدالة على الوفاء بالعقود ، وعلى هذا فلو حصل التراضي من البائع
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 258 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 280 حديث : 2 ( 3 ) المصدر ص 258 حديث : 1 باب : 6