المحقق البحراني
435
الحدائق الناضرة
الضميمة ، ونزل الآبق بالنسبة إلى الثمن بمنزلة المعدوم ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشتري ، فيصح عتقه عن الكفارة وبيعه على آخر مع الضميمة أيضا . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ، ما رواه في الكافي في الصحيح عن رفاعة النخاس ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت له : يصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن فأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري معها ثوبا أو متاعا ، فنقول لهم : اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإن ذلك جائز ( 1 ) . وما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق عن الصادق عليه السلام في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ( 2 ) ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله ، ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد مثله . وفي الرواية الأولى إشارة إلى كون الضميمة شيئا له قيمة كالثوب والمتاع ونحو ذلك ، وينبغي أن يحمل عليها اطلاق الشئ في الرواية الثانية . وفي الثانية دلالة على ما قدمنا ذكره من أنه مع تعذر المبيع يكون الثمن - وإن كثر - في مقابلة الضميمة - وإن قلت - وفيه ، وكذا في أمثاله ، من مواضع الضمايم الآتية انشاء الله تعالى في مواضعها ، رد على بعض الفضلاء المعاصرين فيما تفرد به ، من أن ذلك غير جائز ، لأنه غير مقصود وأن المشتري لا ينقد هذا الثمن الكثير في مثل هذا المبيع اليسير في سائر الأوقات وما جرت به العادة . وهو اجتهاد في مقابلة النصوص وجرأة على أهل الخصوص .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 1 باب : 11 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 263 حديث : 2 باب : 11