المحقق البحراني
426
الحدائق الناضرة
المسلمين وادفعوا ثمنه لصاحبه ، ولا تقروه عنده ( 1 ) رواه الكليني والشيخ في التهذيب والنهاية . والتقريب فيه : أنه ليس للأمر ببيعه قهرا سبب ولا علة إلا رفع السلطنة والسبيل عنه ، وعدم جواز تملكه ، وحينئذ فيمتنع شراؤه ويحرم تملكه ، لما فيه من وجود السلطنة والسبيل على المسلم . والله العالم . فروع الأول : قد صرحوا - بناء على ما قدمنا ذكره من تحريم شراء الكافر للمسلم - باستثناء ما لو كان العبد المسلم ممن ينعتق عليه بعد الشراء كالأب ونحوه ، فإنه يجوز شراؤه لأنه ينعتق عليه قهرا بعد الدخول في ملكه . وهو اختيار العلامة في المختلف ، ونقله عن والده . ونقل عن المبسوط وابن البراج عدم الجواز وعدم ترتب العتق عليه . والمشهور الأول ، قالوا : وفي حكمه كل شراء يستعقب العتق ، كما لو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء . وصرحوا - أيضا - بأنه إنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا كالشراء والاستيهاب أما غيره كالإرث واسلام عبده الكافر ، فإنه يجبر على بيعه بثمن المثل على الفور ، إن وجد راغب وإلا حيل بينهما إلى أن يوجد الراغب ، ونفقته زمن المهلة عليه وكسبه إليه وفي حديث حماد بن عيسى المتقدم ( 2 ) ما يشير إلى ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 282 حديث : 1 باب : 28 ( 2 ) نفس المصدر