المحقق البحراني
412
الحدائق الناضرة
على حقه ( 1 ) . أقول : لعل معنى احتسابه عند الله سبحانه هبته له أو قصد التصدق به أو ابراء ذمته ، فإن جميع ذلك احتساب عند الله . وما رواه في الكافي والتهذيب عن خضر النخعي ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : فإن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئا ، فإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( 2 ) . وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض أصحابنا في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إياه فيحلف له يمين صبر أن ليس له عليه شئ ؟ قال : لا ليس له أن يطلب منه ، وكذلك أن احتسبه عند الله فليس له أن يطلب منه ( 3 ) . وما رواه في الكافي والتهذيب عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد أن استحلفه بالله خمسين قسامة ، ما كان له حق وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه ( 4 ) وما رواه في الفقيه مرسلا ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : من حلف لكم بالله فصدقوه ومن سألكم بالله فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له ( 5 ) . وما رواه المشائخ الثلاثة في الصحيح في بعضها ، عن سليمان بن خالد ، قال :
--> ( 1 ) الوسائل ج 16 ص 215 حديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر ( 3 ) نفس المصدر حديث : 2 ( 4 ) الوسائل ج 18 ص 179 حديث : 1 باب : 9 ( 5 ) نفس المصدر حديث : 2