المحقق البحراني
413
الحدائق الناضرة
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ، ثم وقع له عندي مال فأخذه لمكان مالي الذي أخذه وجحده وحلف عليه كما صنع ؟ فقال : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه ( 1 ) . وما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الله بن وضاح ، قال : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتص الألف درهم التي كانت لي عنده وحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته إني قد أحلفته فحلف وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت . فكتب عليه السلام لا تأخذ منه شيئا إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنت رضيت بيمينه ، وقد ذهبت اليمين بما فيها . فلم آخذ منه شيئا ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السلام ( 2 ) . * * * وأما ما رواه الشيخ في الصحيح إلى أبي بكر الحضرمي وهو ممدوح عندهم ، قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي - إن وقع له قبلي دراهم - أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام قلت : وما هو ؟ قال : تقول اللهم لم آخذه ظلما ولا خيانة ، وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذه مني لم أزد عليه شيئا ( 3 ) فحمله الصدوق والشيخ على أنه حلف من غير أن يستحلفه صاحب الحق ، وهو جيد . هذا . * * * وأما الوديعة فالمشهور أيضا أنه لا يجوز المقاصة منها لوجوب أداء الأمانات ،
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 7 ( 2 ) الوسائل ج 18 ص 180 حديث : 2 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 203 حديث : 4