المحقق البحراني

411

الحدائق الناضرة

وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم ( 1 ) . وروى المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعضها عن أبي بكر الحضرمي ، وهو ممدوح ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، يقول : اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وأني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وقيل : لو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها وأمكن الوصول إلى حقه بذلك لم تجز له المقاصة مطلقا ، لأن التسلط على مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع الضرورة وهي هنا منتفية ، ولأن الممتنع يتولى القضاء عنه الحاكم . وأنت خبير بما في هذه الوجوه في مقابلة النصوص الصريحة وهل هو إلا اجتهاد في مقابلة النص . * * * وظاهر الأصحاب ، وعليه دل أكثر النصوص ، أنه لا تجوز المقاصة فيما حلف عليه . ومنها ما رواه في الكافي والفقيه عن خضر بن عمر والنخعي ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا ، وإن احتسبه عند الله تعالى فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 205 حديث : 10 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 5