المحقق البحراني
410
الحدائق الناضرة
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن رزين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية ، فيأخذونها والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه ( 1 ) . وعن أبي بكر الأرمني ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام جعلت فداك ، إن كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فأقبض من تحت يدي ما لي عليه ؟ فإن استحلفني حلفت أن ليس له شئ علي ؟ قال : نعم ، فاقبض من تحت يدك ، وإن استحلفك فاحلف له أنه ليس له عليك شئ ( 2 ) . وعن علي بن مهزيار ، قال أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، أن موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه بقدر هذا المال ، فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أرده عليه ؟ فكتب - عليه السلام - اقبض مالك مما في يدك ( 3 ) . وعن علي بن سليمان قال : كتب إليه : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب إليه : نعم ، يحل له ذلك أن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان له عليه ويسلم الباقي إليه انشاء الله ( 4 ) . أقول : الظاهر أن علي بن سليمان هو الرازي ، والمكتوب إليه صاحب الأمر - عليه السلام - . وفيه دلالة على جواز المقاصة من الوديعة .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 157 حديث : 7 ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 214 حديث : 1 باب : 47 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 8 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 9