المحقق البحراني
409
الحدائق الناضرة
ويؤيد ذلك بأوضح تأييد ما قدمناه في المسألة السابعة في أحكام اليتامى وأموالهم من المقدمة الرابعة ، من صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وصحيح ابن رئاب ( 1 ) ومثلهما في ذلك . بل أوضح من ذلك رواية سماعة ، قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقار ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 2 ) . وعن إسماعيل بن سعد ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم ( 3 ) . واطلاق هذا الخبر محمول على الأخبار المتقدمة الصريحة في التقييد بالعدل من المؤمنين . وبذلك يظهر لك زيادة ضعف ما ذهب إليه ابن إدريس ، من قوله بالمنع لمجرد خيال تخيله . ( الرابع ) : لو كان له على غيره مال فجحده أو تعذر استيفاؤه منه ، فإنه يجوز له الاستقلال بأخذ جنس ماله إن وجده ، وإلا فمن غيره بالقيمة ، مخيرا بين بيعه من نفسه ومن غيره ولا يشترط إذن الحاكم وإن أمكن بوجوده ووجود البينة التي يثبت بها حقه ، على الأشهر الأظهر ، إلا أن يحلف الجاحد أو يكون وديعة . على خلاف في ذلك . والأصل في ذلك الأخبار ، بعد ظاهر قوله عز وجل : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 4 ) .
--> ( 1 ) مرتا في صفحة 323 ( 2 ) الوسائل ج 13 ص 474 حديث : 1 ( 3 ) المصدر ص 475 حديث : 3 ( 4 ) سورة البقرة : 194