المحقق البحراني
399
الحدائق الناضرة
على المنع إلا بعد رضاء المالك . ولم أقف على من تعرض لهذه المسألة بما ذكرناه من هذه التنبيهات ، ولا كشف عن نقابها بمثل هذه التحقيقات ، ولله سبحانه المنة على ما منحنا به من التوفيق ، ونسأله النجاة من كل مضيق ، والهداية إلى سواء الطريق في أحكامه عز شأنه بحسن التقريب لها والتحقيق ، أنه أكرم مسؤول وأجود مأمول . المسألة الرابعة قد صرح الأصحاب بأنه إذا باع ملكه وملك غيره بغير إذن من ذلك الغير ، فإنه يصح فيما ملكه ويبقى موقوفا على الإجازة فيما لا يملكه . وهو مبني على ما هو المشهور بينهم ، من صحة عقد الفضولي كما تقدم ، فإن لم يجز المالك صح فيما ملكه وبطل فيما لا يملك . هذا إذا كان المشتري عالما ، ولو كان جاهلا بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع تخير - لتبعيض الصفقة - بين الفسخ والامضاء . فإن فسخ رجع كل ملك إلى مالكه ، وإن رضي صح البيع فيما يملكه . وإن كان الأمر فيما لا يملك ما ذكرناه أولا . قالوا : ويقسط الثمن بأن يقوما جميعا ثم يقول أحدهما ويرجع على البائع بحصته من الثمن . وكذا يقسط الثمن أيضا فيما لو صح البيع في الجميع ، بأن أجاز المالك في صورة بيع ما يملكه وما لا يملكه . وكذا لو باع ما يملك - بالبناء للمجهول - وما لا يملك ، كالعبد مع الحر ، والشاة مع الخنزير ، والخل مع الخمر . وتفصيل هذا الاجمال يقع في مواضع :