المحقق البحراني
39
الحدائق الناضرة
عليه تعبير الأصحاب . وأما ما يدل على الثاني ، فهو ما رواه في الكافي والتهذيب عن ميسر بن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شئ " ( 1 ) وما رواه في الكافي والفقيه ، مسندا في الأول ، عن أحمد بن محمد رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ومرسلا في الثاني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " احذروا معاملة أصحاب العاهات ، فإنهم أظلم شئ " ( 2 ) . قال بعض متأخري المتأخرين : لعل نسبة الظلم إليهم ، لسراية أمراضهم ، أو لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون من المخالطة انتهى . ولا يخفى بعده ، بل الظاهر أنما هو كون الظلم أمرا ذاتيا فيمن كان كذلك . وأما ما يدل على الثالث ، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة في أصولهم ، مسندا في الكافي والتهذيب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، ومرسلا في الثالث ، قال : قال الصادق عليه السلام : " يا وليد لا تشتر من محارف ، فإن صفقته لا بركة فيها " ( 3 ) وفي الفقيه : لا تشتر لي - إلى أن قال - فإن خلطته . وفي التهذيب : فإن حرفته . أقول : المحارف هو المحروم الذي أدبرت عنه الدنيا فلا بخت له ، ويقابله من أقبلت عليه الدنيا واتسع له مجالها ، وانفتحت عليه أبواب أرزاقها . وأما ما يدل على الرابع ، فهو ما رواه المشايخ الثلاثة مسندا في الكافي والتهذيب ، في الموثق عن ظريف بن ناصح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ، ومرسلا في الثالث ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في
--> ( 1 ) المصدر ص 307 حديث : 3 ( 2 ) المصدر حديث : 2 ( 3 ) المصدر ص 305 حديث : 10