المحقق البحراني

40

الحدائق الناضرة

الخير " ( 1 ) وفي نهج البلاغة : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق ، فإنه أخلق للغني وأجدر باقبال الحظ " ( 2 ) . ويعضده : ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري ، قال : استقرض قهرمان لأبي عبد الله عليه السلام من رجل طعاما لأبي عبد الله عليه السلام ، فألح في التقاضي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن فكان ( 3 ) وما رواه في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى ، أنت إليه محوج ، وأنت منها على خطر ( 4 ) وعن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : يا داود ، تدخل يدك في فم التنين إلى المرافق ، خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان ( 5 ) . أقول التنين كسكين : الحية العظيمة . وأما ما يدل على الخامس ، فهو ما رواه في الكافي عن أبي الربيع الشامي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : إن عندنا قوما من الأكراد ، وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم ؟ قال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فإن الأكراد حي من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم ( 6 ) وروى الصدوق عن

--> ( 1 ) المصدر ص 306 حديث : 6 ( 2 ) المصدر حديث : 7 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 158 والقهرمان : القائم بالأمور . قوله : لم يكن فكان ، أي كان معدما لا مال له ثم استغنى . ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 48 حديث : 1 ( 5 ) المصدر حديث : 2 ( 6 ) المصدر ص 307 حديث : 1 باب 23 من أبواب آداب التجارة . هذا حديث مشتبه يجب رد علمه إلى أهله ، ولا يصلح مستندا لحكم شرعي . أو لعل المراد : أنهم قوما مغمورين لا عهد لهم بالحضارة فكانت فيهم شئ من غلظة البداوة . ولا شك أنهم بعد طول الزمان وقربهم إلى معالم المدنية أصبحوا كسائر الناس المتدنين ، ولا يشملهم الحكم المذكور . م . ه‍ . معرفة