المحقق البحراني

372

الحدائق الناضرة

لا ضعيفا " الحديث " ( 1 ) . والتقريب فيه : دلالته على أنه محجور عليه لا يدفع إليه ماله إلا بعد البلوغ والرشد ، ومن الظاهر أن وقوع البيع والشراء منه فرع وجود مال في يده ليأخذ به ويعطي ، ولا معنى لصحة عقده وجواز تصرفه بمجرد انشاء صيغة البيع وقبول الشراء ، مع كونه محجورا عليه في دفعه وقبضه . على أنك قد عرفت أن البيع لا يتوقف على صيغة خاصة ، بل هو عبارة عن التراضي على القبض والاقباض بمجرد الكلام الجاري بينهما . وبالجملة فإن الظاهر من هذه الأخبار التي ذكرناها ونحوها غيرها مما يقف عليه المتتبع : أن الصبي ما لم يبلغ فإنه محجور عليه ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ودلالة بعض الأخبار على تصرفه بالعتق والوصية أو الصدقة ، لا يدل على الجواز في محل البحث ، بل يجب الوقوف فيه على مورد تلك الأخبار المذكورة ، ويكون ذلك مستثنى بها مما دلت عليه هذه الأخبار ونحوها ، والحاق غيره به قياس لا يوافق أصول المذهب ، لا سيما مع تصريح بعض هذه الأخبار بعدم جواز البيع والشراء منه . وبذلك يظهر لك قوة القول المشهور ، وأنه المؤيد المنصور ، وضعف ما ذكره المحقق المذكور . والله العالم . وأما ما يتحقق به البلوغ فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في كتاب الصيام .

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 حديث : 10