المحقق البحراني
338
الحدائق الناضرة
من كان . . الحديث كما تقدم عن الكافي ، إلا أنه قال : " ليس له شئ " عوض قوله ثمة " وليس له ما يقيمه " ( 1 ) . وما رواه العياشي في تفسيره - أيضا - عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " فقال : هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ، ويشغل فيها نفسه . فليأكل منه بالمعروف ، وليس ذلك له في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة ( 2 ) . وما رواه فيه أيضا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم ، فلا يحترث لنفسه ، فليأكل بالمعروف من مالهم ( 3 ) . وما رواه فيه أيضا عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " فليأكل بالمعروف " قال : كان أبي يقول : إنها منسوخة ( 4 ) . وقال في مجمع البيان في تفسيره : قوله " ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " معناه ، ومن كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية ، على جهة القرض ، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد . عن سعيد بن جبير ومجاهد وأبي العالية والزهري وعبيدة السلماني ، وهو مروي عن الباقر عليه السلام . وقيل : معناه يأخذ ما يسد به جوعته و
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 221 - 222 حديث : 30 وفرق آخر قوله " بلى من كان " . ولم تكن " بلى " في حديث الكافي : كما لم يذكرها المصنف ، ولكنا أثبتناها وفق المصدر الأصل . ( 2 ) المصدر حديث : 31 ( 3 ) العياشي ج 1 ص 232 حديث : 32 . وفي نسخة الوسائل ج 12 ص 187 حديث : 10 " فلا يحترف " ( 4 ) العياشي ج 1 ص 222 حديث : 33