المحقق البحراني

331

الحدائق الناضرة

الاقتراض فما تقدم من صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) . وأما على باقي الأحكام فرواية منصور الصيقل ( 2 ) حيث صرحت بأنه إذا كان عنده مال وضمنه فله الربح . وهي وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى كونه وليا ، إلا أنه يجب حملها على ذلك ، لما سيأتي بيانه انشاء الله تعالى ، من أنه متى لم يكن وليا ، فإنه غاصب وتصرفه باطل ، فلا يكون مستحقا للربح . ويدل ذلك أيضا مفهوم صحيحة ربعي ( 3 ) ورواية أسباط بن سالم الثانية ( 4 ) . وهما أيضا ، وإن كانتا مطلقتين بالنسبة إلى كونه وليا ، إلا أنه يجب حملهما على ذلك لما ذكرناه . ويعضده : أنه هو الأغلب ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في تحريم التصرف في مال اليتيم إلا بالشرطين المتقدمتين . نعم استثنى جملة من المتأخرين الأب والجد من شرط الملاءة ، فجوزوا لهما التصرف وإن كانا غير مليين . واستشكله في المسالك والظاهر : أن ما ذكره الأصحاب أقرب ، لا سيما مع الضمان كما هو المفروض ، لما تقدم في المسألة الرابعة ، من الأخبار الكثيرة الدالة على حل مال الولد للوالد . وبالجملة ، فالظاهر : أن الحكم في هاتين الصورتين مما لا اشكال فيه . والذي يدل على ما ذكروه من أنه اتجر في مال اليتيم بدون الشرطين المتقدمتين ، فإن الربح لليتيم ، والمتصرف ضامن ، فأما بالنسبة إلى الضمان ، فلأن تصرفه غير شرعي ، وهو يوجب الضمان البتة . وأما بالنسبة إلى كون الربح لليتيم ، فأكثر الأخبار المتقدمة ، مثل صحيحة

--> ( 1 ) تقدمت في ص 326 عن الوسائل ج 12 ص 192 حديث : 1 ( 2 ) تقدمت في ص 329 عن الوسائل ج 6 ص 58 حديث : 7 ( 3 ) تقدم في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 191 حديث : 3 ( 4 ) تقدمت في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 191 حديث : 4