المحقق البحراني

332

الحدائق الناضرة

محمد بن مسلم ( 1 ) وصحيحة ربعي ( 2 ) وعجز رواية منصور الصيقل ( 3 ) ونحوها غيرها مما ذكر أيضا ، وقد اشترك الجميع في الدلالة على أنه متى لم يكن له مال واتجر به ، فإنه ضامن ، والربح لليتيم ، كما ذكرناه ، أعم من أن يكون وليا أو غير ولي ، اتجر للطفل أو لنفسه ، وقع الشراء بعين المال أو في الذمة . إلا أن في هذا المقام اشكالا ، قد نبه عليه جملة من علمائنا الأعلام . منهم : صاحب المدارك ، قال - عليه الرحمة - في كتاب الزكاة : أما أن ربح المال يكون لليتيم ، فلأن الشراء وقع بعين ماله كما هو المفروض ، فيملك المبيع ويتبعه الربح ، لكن يجب تقييده بما إذا كان المشتري وليا أو أجازه الولي ، وكان للطفل غبطة في ذلك ، وإلا وقع الشراء باطلا ، بل لا يبعد توقف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي أيضا ، لأن الشراء لم يقع بقصد الطفل ابتداء ، فإنما أوقعه المتصرف لنفسه ، فلا ينصرف إلى الطفل بدون الإجازة ، ومع ذلك كله فيمكن المناقشة في صحة مثل هذا العقد ، وإن قلنا بصحة الفضولي مع الإجازة ابتداء ، لأنه لم يقع للطفل ابتداء من غير من إليه النظر في ماله ، وإنما أوقعه المتصرف في مال الطفل لنفسه على وجه منهي عنه . انتهى . وحاصله : أن ما ذكرناه من مقتضى اطلاق الأخبار المذكورة ، مناف لجملة من القواعد المقررة بين كافة الأصحاب : منها : أنه لو لم يكن وليا واتجر بعين مال الطفل لنفسه ، فالطاهر أنها تجارة باطلة ، أو موقوفة على الإجارة من الولي أو الطفل بعد بلوغه ، إن قلنا بصحة عقد الفضولي ، وعلى تقدير البطلان أو عدم الإجازة فلا ربح لأحد ، بل يجب رد ما أخذ على صاحبه ورد مال اليتيم إلى محله مع أن ظاهر الأخبار المتقدمة : صحة البيع ،

--> ( 1 ) تقدمت في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 191 حديث : 2 ( 2 ) تقدمت في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 191 حديث : 3 ( 3 ) تقدمت في ص 329 عن الوسائل ج 6 ص 58 حديث : 7