المحقق البحراني
330
الحدائق الناضرة
ضامن ( 1 ) . وفي الفقه الرضوي : وروى أن من اتجر بمال اليتيم فربح كان لليتيم ، والخسران على التاجر ، ومن حول مال اليتيم أو اقترض شيئا منه كان ضامنا لجميعه ، وكان عليه زكاته دون اليتيم - إلى أن قال - وروي أن لرئيس القبيلة وهو فقيهها وعالمها : أن يتصرف لليتيم في ماله بما يراه حظا وصلاحا ، وليس عليه خسران ، ولا له ربح ، والربح والخسران لليتيم وعليه انتهى . هذا ما حضرني من الأخبار في هذا المقام ، والذي يدل منها على ما قدمنا نقله عن الشيخ ومن تبعه ، من أنه متى اتجر الولي لليتيم نظرا له ، فإن الربح لليتيم والنقيصة عليه : رواية أبي الربيع المذكورة ( 2 ) ورواية الفقه الرضوي . إلا أن ظاهر رواية أسباط بن سالم الأولى ( 3 ) المنافاة لذلك . حيث إن ظاهرها : أن المتجر ولي اليتيم ، مع أنه شرط عليه السلام في صحة تصرفه وتجارته لليتيم " الملاء " المؤذن ذلك بضمانه النقصان . ويؤيد الخبر الأول ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب على الحكم المذكور ، فإني لم أقف على مخالف فيه ، وحينئذ فلا بد من ارتكاب التأويل في الخبر الثاني ، وإن بعد ، بحمله على ما إذا لم يكن وليا للطفل ، وإن كان وصيا علي ما عداه من الأموال والتصرفات . والذي يدل على ما ذكره الأصحاب من أنه متى كان وليا مليا فإنه يجوز له الاقتراض من مال الطفل ، والاتجار لنفسه ، وأن الربح له والنقيصة عليه ، فأما على
--> ( 1 ) الوسائل ج 13 ص 189 - 190 حديث 1 باب : 10 ( 2 ) وهي التي رواها المنصف عن التهذيب من غير أن يذكر الراوي عن الإمام - عليه السلام - قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يكون في يده . . . الوسائل ج 6 ص 58 حديث : 6 ( 3 ) تقدمت في ص 328 عن الوسائل ج 12 ص 190 حديث : 1 باب : 75