المحقق البحراني

327

الحدائق الناضرة

يتيم ، أيستقرض منه ؟ قال : إن علي بن الحسين عليه السلام كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ( 1 ) ورواه الصدوق في الصحيح أيضا عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وزاد : " فلا بأس بذلك " ( 2 ) . وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه ، فيمد يده فيأخذه ، وهو ينوي أن يرده إليهم ، فقال : لا ، ولكن ينبغي له أن لا يأكل إلا بقصد ولا يسرف . فإن كان من نيته : أن لا يرد عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ( 3 ) . وروى العياشي في تفسيره مثله ، وزاد : قال : قلت له : كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله ، وهو لا ينوي رده ، حتى يكون يأكل في بطنه نارا ؟ قال : قليله وكثيره واحد ، إذا كان من نفسه ونيته أن لا يرده إليهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 192 حديث : 1 أقول : ومما يؤيد هذا الخبر : ما رواه ابن إدريس ، في مستطرفات السرائر ، نقلا عن كتاب جامع البزنطي ، قال : سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل ، فاحتاج إليه ، هل يصلح له أن يأخذ منها - وهو مجمع على أن يردها - بغير إذن صاحبها ؟ قال : إن كان عنده وفاء فلا بأس بأن يأخذ ويرده ( الوسائل ج 13 ص 233 حديث : 2 ) وابن إدريس بعد أن أورد هذا الخبر رده ، وقال : لا يلتف إليه . قال : لأن الاجماع منعقد على تحريم التصرف في الوديعة بغير إذن ملاكها ، فلا يرجع عما يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن . وبعد هذا فأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال في الشرعيات ، على ما بيناه . انتهى . وهو جيد على أصله غير الأصيل . منه قدس سره . ( 2 ) هذه الزيادة موجودة في رواية الكافي أيضا ج 5 ص 131 حديث : 5 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 192 حديث : 2 ( 4 ) تفسير العياش ج 1 ص 224 حديث : 42