المحقق البحراني
317
الحدائق الناضرة
وترجع إلى حالها الأول ، كما تقدم . وتحمل هذه الرواية على ما إذا ملكها الأول بغير الاحياء ، من شراء أو إرث ونحوهما ، فإنه لا يزول ملكه عنها ، وإن صارت خربة . والقائلون بالقول الثاني من القولين المذكورين اختلفوا ، فبعض قال بأنه لا يجوز احياؤها ولا التصرف فيها مطلقا ، إلا بإذن الأول . وذهب جماعة إلى جواز احيائها وكون الثاني أحق بها ، لكن لا يملكها بذلك ، بل عليه أن يؤدي طسقها إلى الأول أو وراثه . ولم يفرقوا في ذلك بين ما يدخل في ملكه بالاحياء أو غيره من الأسباب الموجبة للملك ، إذا صار مواتا . ونقل عن الدروس : أنه ذهب إلى وجوب استيذان المحيي من المالك الأول ، فإن امتنع فالحاكم . فإن تعذر الأمران جاز الاحياء ، وعلى المحيي طسقها للمالك . وضعف هذه الأقوال ظاهر ، بضعف القول الذي تفرعت عليه لدلالة الأخبار التي قدمناها على خلافه ، وصحيحة سليمان بن خالد التي هي مستند هذا القول ، لا صراحة فيها على ما ادعوه ، لامكان حملها على ما قدمناه ، وبه تجتمع مع الأخبار الآخر ، والله العالم بحقايق أحكامه . * * *