المحقق البحراني
318
الحدائق الناضرة
المقام الثالث في أرض الصلح وهي التي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم ، وأنهم يقرون على دينهم ، ولكن عليهم الجزية ، أما على رؤسهم أو على أرضهم ، حسب ما يراه الإمام - عليه السلام - . وجعلها على الأرض ، بأن يصالحهم على ثلث الحاصل أو ربعه أو نصفه مثلا ، وهذه الأرض ملك لهم يتصرفون فيها بما شاؤوا من بيع وغيره ، وعليهم الجزية المقررة . ويملكها المسلم بوجه مملك كالبيع ونحوه ، ولا ينتقل ما على الأرض لو كانت الجزية عليها إلى المسلم . لأن المسلم لا جزية عليه ، بل ترجع إلى البايع الذمي . ولو أسلم صاحب الأرض سقطت الجزية عنه ، لما عرفت من أن المسلم لا جزية عليه ، وكانت أرضه له لا يتعلق بها جزية ، كما في سائر المسلمين . ولو وقع الصلح بأن تكون الأرض للمسلمين خاصة ويكون للكفار السكنى خاصة ، كان حكم هذه الأرض حكم المفتوحة عنوة ، معمورها - حال الفتح -