المحقق البحراني
308
الحدائق الناضرة
جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن أمير المؤمنين قد سار في أهل العراق سيرة هي إمام لساير الأرضين ( 1 ) الحديث . ويعضد ذلك قبول سلمان ولاية المدائن ، وعمار إمارة العساكر ، كما تقدم في كلام الشيخ . وبذلك يظهر ما في كلام المحقق الأردبيلي في هذا المقام ، حيث إنه يظهر منه المناقشة في كون أرض العراق فتحت عنوة ، مستندا إلى وقوع الخلاف بين العلماء في ذلك ، حيث نقل العلامة في التذكرة أن بعض الشافعية قال : إنها فتحت صلحا . قال : وهو محكي عن أبي حنيفة . وقال بعضهم : اشتبه الأمر علي ، ولا أدري فتح عنوة أو صلحا . ثم قال المحقق المذكور : على أنه قد اشترط - في المشهور عندنا وكاد يكون اجماعا - في المفتوحة عنوة كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام ، والعلم بذلك في شئ من الأراضي غير معلوم ، لأن العراق المشهورة بذلك فتحت في زمان الثاني ، وما تحقق كونه بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، بل الظاهر عدمه ، لعدم اختياره ، وما ثبت كون مولانا الحسن عليه السلام معهم . . ثم نقل كلام الشيخ وقوله : وعلى رواية رواها أصحابنا . . إلى آخره ، كما قدمناه . ثم قال : وهذه كالصريحة في نفي كون العراق مفتوحة عنوة ، بل في عدم كونها مفتوحة بالمعنى الذي تقدم ، انتهى ملخصا . وليت شعري كأنه لم يراجع الأخبار التي أشرنا إليها ، مما هو صريح الدلالة واضح المقالة في اجرائهم - عليهم السلام - حكم المفتوحة عنوة على ذلك الأراضي . وأما قوله : وما تحقق كون الفتح بإذن أمير المؤمنين عليه السلام . إلى آخره .
--> ( 1 ) الوسائل ج 11 ص 117 حديث : 2