المحقق البحراني

309

الحدائق الناضرة

ففيه : أن الظاهر أنما هو رضاه عليه السلام به إن لم نقل إنه بإذنه . وذلك لأنه عليه السلام صاحب الأمر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو يحب ظهور الاسلام وقوته ، وإن لم يكن على يده ، فإن الغرض من أصل البعثة ومن النيابة فيها إنما خمود منار الكفر وظهور صيت الاسلام فهو عليه السلام وإن لم يكن متمكنا من الأمر والنهي وتنفيذ الجيوش ، إلا أن غرضه الأصلي ومطلبه الكلي حاصل بذلك فكيف يكرهه ولا يرضاه ؟ ! وهذا بحمد الله سبحانه وجه وجيه ، لمن أخذ بالانصاف وارتضاه ، ويخرج ما قدمنا شاهدا لمن عرف الحق ووعاه . ويؤيد ذلك - أيضا - ما ورد في أخبارنا ، وكذا في أخبار العامة : أن الله يؤيد هذا الدين أو يعزه بالظلم ( 1 ) - هذا حاصل الخبر حيث لا يحضرني الآن نفسه . * * * ونقل بعض فضلائنا عن بعض كتب التواريخ قال : وكأنه من الكتب المعتبرة في هذا الفن ، أن الحيرة وهي من قرى العراق تقرب الكوفة فتحت صلحا ، وأن نيسابور من بلاد خراسان فتحت صلحا ، وقيل : عنوة . وبلخ وهرات منها ، وقوشج

--> ( 1 ) جاء في وسائل الشيعة ج 4 ص 1170 باب أنه يكره أن يقال : " اللهم اجعلني ممن تنتصر به لديك " إلا أن يقيده بما يزيل الاحتمال . من أبواب الدعاء من كتاب الصلاة . عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كتب إليه بعض أصحابه يسأله أن يدعو الله أن يجعله ممن ينتصر به لدينه ، فأجابه عليه السلام وكتب في أسفل كتابه : " يرحمك الله ، إنما ينتصر الله لدينه بشر خلقه " . وورد في البخاري في كتاب الجهاد الحديث رقم : 182 . وفي كتاب المغازي الحديث رقم : 38 . وفي مسلم في كتاب الايمان الحديث رقم 178 . وفي سنن ابن ماجة في كتاب الفتن الحديث رقم : 35 . وفي مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 309 : " إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " وهكذا في ج 5 ص 45 فراجع . م . ه‍ . معرفة