المحقق البحراني
296
الحدائق الناضرة
المسلمين ، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها . قلت : فإن أخذها منه قال : يرد عليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل ( 1 ) . وعن محمد بن شريح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه ، وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين . فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها . فقال : لا بأس ، إلا أن يستحي من عيب ذلك ( 2 ) . وما رواه في التهذيب والفقيه عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة ، فإنما هو فئ للمسلمين ( 3 ) . وما رواه في التهذيب عن صفوان في الصحيح ، قال : حدثني أبو بردة بن رجاء قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ، وهي أرض المسلمين . قال : قلت : يبيعها الذي هي في يده . قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم قال : لا بأس أن يشتري حقه منها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملي بخراجهم منه ( 4 ) . وما رواه الشيخ في الموثق عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : له ما لنا وعليه ما علينا ، مسلما كان أو كافرا ، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 274 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 275 حديث : 9 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 274 حديث : 5 ( 4 ) الوسائل ج 11 ص 118 حديث : 1 باب : 71 ( 5 ) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 6