المحقق البحراني

283

الحدائق الناضرة

عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : يا علي ، ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - ولا تعطي من بيت زوجها شيئا بغير إذنه ( 1 ) . ويحتمل العمل بظاهر هذين الخبرين ، وحمل الأول على حصول الرضا وإن لم يصرح بالإذن . وإلى ذلك يميل كلام صاحب الوسائل ، إلا أن شهرة الحكم بين الأصحاب ، بل الاتفاق عليه كما عرفت ، يوجب المصير إلى التأويل الأول . قال في الدروس : والمأدوم : ما يؤتدم به كالملح واللحم . وفي التعدية إلى الخبز والفواكه نظر ، انتهى . ولا يجوز للرجل - أيضا - أن يأخذ من مال زوجته إلا بإذنها ، للأصل الدال على عصمة مال الغير ، فأما إذا أباحته أو وهبته ، اقتصر على ما تعلق به ذلك . وروى الكليني والشيخ ، في الموثق ، عن سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به ، وقالت له - حين دفعت إليه - : أنفق منه ، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه لك حلال طيب ، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب فقال : أعد على يا سعيد المسألة ، فلما ذهبت أعيد عليه المسألة ، اعترض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك ، فلما فرغ ، أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة ، وقال : يا هذا ، إن كنت تعلم أنها قد أفضت ( 2 ) بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب - ثلاث مرات - ثم قال : يقول الله جل اسمه في كتابه : " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 201 حديث : 3 ( 2 ) وفي التهذيب بدل " أفضت " : " ارضت " ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 199 حديث : 1