المحقق البحراني
284
الحدائق الناضرة
وروى في التهذيب في الموثق ، عن سماعة قال : سألته عن قول الله عز وجل " فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " قال : يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن ( 1 ) . وعن هشام وغيره في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول : أعمل به واصنع به ما شئت . أله أن يشتري الجارية يطأها ؟ قال : لا ، ليس له ذلك ( 2 ) . وعن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دفعت إلى امرأتي مالا أعمل به ، فأشتري من مالها الجارية أطأها ؟ قال : فقال : أرادت أن تقر عينك وتسخن عينها ( 3 ) ؟ ! ورأوه في الفقيه عن حفص بن البختري عن الحسين المنذر . أقول : في هذين الخبرين ما يشير إلى تقييد المطلق بما دلت عليه قرائن الحال ، فإن الإذن في الخبرين ، ولا سيما الأول ، وإن كان مطلقا في جميع وجوه الانتفاع ، إلا أنه لما كان المعلوم من المرأة الغيرة وعدم الرضا بامرأة عليها ، جارية أو غيرها منعه عليه السلام من ذلك . وظاهر الخبرين المذكورين : تحريم الشراء ، وقوفا على ظاهر النهي ، في الأول والتعليل في الثاني . وظاهر كلام من وقفت عليه : الكراهة . صرح بذلك في القواعد ، والمحقق ، والشيخ على في الشرح . فقال - بعد ذكر المصنف ذلك - : لأن فيه مقابلة نفعها باضرارها بها . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله الحسين بن المنذر . ثم ساق الرواية كما قدمناه . وقال في الدروس : والزوج يحرم عليه تناول شئ من مالها ، إلا برضاها ،
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 199 - 200 حديث : 22490 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : 1 باب : 81 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : 2 باب 81