المحقق البحراني
272
الحدائق الناضرة
المسألة الرابعة قد اختلفت الأخبار وكلمة الأصحاب ، وإن كان الأول أشد اختلافا ، فيما يأخذ كل من الولد والوالد من مال الآخر . فقال الشيخ في الإستبصار - بعد ايراد صحيحة محمد بن مسلم ، وصحيحة أبي حمزة الثمالي ، وحسنة محمد بن مسلم الآتي ( 1 ) جميع ذلك انشاء الله تعالى - ما لفظه : هذه الأخبار كلها دالة على أنه يسوغ للوالد أن يأخذ من مال ولده ، إذا كان محتاجا ، فأما مع عدم الحاجة فلا يجوز له أن يتعرض له ، ومتى كان محتاجا وقام الولد به وبما يحتاج إليه فليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، وإن ورد في الأخبار ما يقتضي جواز تناوله من مال ولده مطلقا ، من غير تقييد . فينبغي أن يحمل على هذا التقييد . انتهى . وقال في النهاية : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئا على كل حال ، إلا بإذنه قل ذلك أم كثر ، لا مختارا ولا مضطرا ، فإن اضطر ضرورة شديدة حتى يخاف تلف النفس ، أخذ من ماله ما يمسك به رمقه ، كما يتناول من الميتة والدم . والوالد فما دام الولد ينفق عليه مقدار ما يقوم بأوده وسد خلته ، من الكسوة
--> ( 1 ) بعد الانتهاء من نقل كلمات الأصحاب - رضوان الله عليهم - .