المحقق البحراني
249
الحدائق الناضرة
الثالثة ، من قوله عليه السلام : لو لم يجد بنو أمية من يحضر جماعاتهم ، ويجبى لهم الخراج ويكتب لهم ، ما غصبونا حقنا ( 1 ) . ولا ينافي ما ذكرنا اشتمال الخبر الأول على تسمية الضيعة المذكورة بعين أبي زياد ، وتسميتها في هذا الخبر بعين زياد ، فإن مثل هذا التجوز كثير في الكلام . وأما قوله في الوافي - بعد ذكر الخبر الأول في كتاب المتاجر - " أبو - زياد كان من عمال السلطان " فهو تخرص ، وإنما هو اسم الصيغة المذكورة ، وكأنه غفل عن الخبر الذي نقلناه ، وهو قد قدمه في كتاب الزكاة . وبالجملة فإن الخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ادعوه من حل الخراج والمقاسمة ونحوهما بوجه ، وقصاراه - مع قطع النظر عما ذكرناه - هو ما ذكره المقدس الأردبيلي رحمه الله . * * * ( الثاني ) : ما رواه الشيخ ، في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما لك لا تدخل مع علي في شراء الطعام ، إني أظنك ضيقا ، قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت على ، قال : اشتره ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه من الاجمال المانع من صحة الاستناد إليه في الاستدلال ، إذ لا تعرض فيه - ولو بالإشارة - إلى كون ذلك الطعام من وجه الخراج أو المقاسمة أو الزكاة بوجه ، ومجرد احتمال كون المقام من أحد هذه الوجوه لا يكفي في الدلالة . ( الثالث ) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحذاء عن الباقر عليه السلام قال :
--> ( 1 ) نقله هنا بالمعنى . راجع : ص 125 من هذا المجلد ، والوسائل ج 12 ص 144 - 145 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 161 حديث : 1