المحقق البحراني
244
الحدائق الناضرة
" المقاسمة : حصة من حاصل الأرض ، تؤخذ عوضا عن زراعتها . " والخراج : مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الحاكم . " ونبه بقوله " باسم المقاسمة واسم الخراج " على أنهما لا يتحققان إلا بتعيين الإمام العادل . " إلا أن ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا - عليهم السلام - في التناول منه . " وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه خلافا ، وإن كان ظالما في أخذه لاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة . " ولا يشترط رضاء المالك ، ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان . " واعتبر بعض الأصحاب في تحققهما اتفاق السلطان والعمال على القدر ، وهو بعيد الوقوع والوجه . " وكما يجوز ابتياعه واستيهابه يجوز سائر المعاوضات . " ولا يجوز تناوله بغير إذن الجائر ، ولا يشترط قبض الجائر له ، وإن أفهمه قوله " ما يأخذه " فلو أحال به أو وكله في قبضه أو باعه وهو في يد المالك أو ذمته حيث يصح البيع كفى ووجب على المالك الدفع . " وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة ، ولا يختص ذلك بالأنعام كما أفادته العبارة ، بل حكم زكاة الغلات والأموال كذلك . " لكن يشترط هنا أن لا يأخذ الجائر زيادة عن الواجب شرعا في مذهبه ، وأن يكون صرفه لها على وجهها المعتبر عندهم ، بحيث لا يعد عندهم عاصيا ، إذ يمتنع الأخذ منه عندهم أيضا . " ويحتمل الجواز مطلقا ، نظرا إلى اطلاق النص والفتوى ، ويجئ مثله في المقاسمة والخراج ، لأن مصرفها مصرف بيت المال ، وله أرباب مخصوصون عندهم أيضا . " وهل تبرأ ذمة المالك من اخراج الزكاة مرة أخرى ؟ يحتمله ، كما في