المحقق البحراني
245
الحدائق الناضرة
المقاسمة والخراج ، مع أن حق الأرض واجب لمستحق مخصوص ، والتعليل بكون ذلك حقا واجبا عليه . " وعدمه ، لأن الجائر ليس نائب المستحقين فيتعذر النية ، ولا يصح الاخراج بدونها . " وعلى الأول ، تعتبر النية عند الدفع إليه كما تعتبر في سائر الزكوات . " والأقرب عدم الاجتزاء بذلك ، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه ، ووجوب دفعه إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم والتحرز عن الضرر بمباينتهم . " ولو أقطع الجائر أرضا " مما تقسم أو تخرج ، أو عاوض عليها ، فهو تسليط منه عليها ، فيجوز للمقطع له أخذها من الزراع والمالك ، كما يجوز إحالته عليه . " والظاهر : أن الحكم مختص بالجائر المخالف للحق ، نظرا إلى معتقده واستحقاقه ذلك عندهم ، فلو كان مؤمنا لم يحل أخذ ما يأخذه منها ، لاعترافه بكونه ظالما فيه ، وإنما المرجع حينئذ إلى رأي الحاكم الشرعي . " مع احتمال الجواز مطلقا ، نظرا إلى اطلاق النص والفتوى . " ووجه التقييد : أصالة المنع إلا ما أخرجه الدليل ، وتناوله للمخالف متحقق ، والمسؤول عنه للأئمة - عليهم السلام - إنما كان مخالفا للحق فيبقى الباقي . وإن وجد مطلق فالقرائن دالة على إرادة المخالف منه ، التفاتا إلى الواقع أو الغالب . انتهى كلامه زيد اكرامه . وقال في الكفاية : والظاهر أن الأئمة عليهم السلام لما علموا انتفاء تسلط السلطان العادل إلى زمان القائم ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وعلموا أن للمسلمين حقوقا في الأراضي المفتوحة عنوة ، وعلموا أنه لا يتيسر لهم الوصول إلى حقوقهم في تلك المدة المتطاولة إلا بالتوسل والتوصل إلى السلاطين والأمراء ، حكموا بجواز الأخذ منهم . إذ في