المحقق البحراني
237
الحدائق الناضرة
المقدمة الرابعة في تحقيق مسائل تدخل في حيز هذا المقام ، وتنتظم في سلك هذا النظام : الأولى : لو دفع انسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن علم عدم دخوله فيهم ، ولو بقرينة مقامية ، كأن يعين له حصة على حدة من ذلك ، فلا اشكال في عدم جواز أخذه منه . وإن علم دخوله فيهم ، ولو بقرينة حالية ، بأن يصرح له بأن الغرض وصوله إلى هذا الصنف - مثلا - أيا كان ، وكان هو منهم ، فإنه يجوز له الأخذ . ولا خلاف بين أصحابنا في الحالتين المذكورتين ، وإنما الخلاف مع عدم العلم بأحد الأمرين المذكورين . وقد اختلف كلامهم ، بل كلام الواحد منهم في ذلك والمشهور هو الجواز . ذهب إليه الشيخ في النهاية ، إلا أنه قيده بقدر ما يعطى غيره ، وهكذا شرط من جوز له الأخذ . وفي المبسوط : منع من ذلك . وتبعه العلامة في المختلف . وفي المنتهى : اختار الجواز بقدر ما يعطى غيره . وبالجواز قال ابن إدريس في كتاب المكاسب ، ومنع في كتاب