المحقق البحراني

220

الحدائق الناضرة

الغلاف ، وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراما ، وعلى من باعه حراما ( 1 ) . أقول : " قوله : وإياك أن تشتري الورق وفيه القرآن " يعني : تجعله المقصود بالشراء فيلزمه التحريم . فوائد الأولى : قد صرح الأصحاب بكراهة تعشيره بالذهب ، واستدلوا على ذلك بما رواه في التهذيب عن سماعة - في الموثق - قال : سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب ، فقال : لا يصلح . فقال : إنها معيشتي : فقال : إنك إن تركته لله جعل الله تعالى لك مخرجا ( 2 ) . وروى في الكافي - ومثله في التهذيب - عن محمد الوراق ، قال : عرضت على أبي عبد الله عليه السلام كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب ، وكتب في آخره سورة بالذهب ، فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب ، فإنه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة ( 3 ) . وفي هذا الخبر : ما يدل على حمل الخبر الأول على الكراهة ، وفيه أيضا دلالة على كراهة كتابة القرآن بغير السواد . الثانية : جواز أخذ الأجرة على كتابته . والظاهر : أنه لا خلاف فيه . ويدل عليه أيضا : ما رواه الشيخ عن روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : قلت : ما ترى أعطي على

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 116 حديث : 11 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 117 حديث : 1 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 117 حديث : 2