المحقق البحراني
208
الحدائق الناضرة
وما رواه في التهذيب عن أبي القاسم الصيقل ، قال : كتبت إليه أني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها ؟ فكتب - عليه السلام - لا بأس به ( 1 ) . وما في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ، ورواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى - عليه السلام - ، قال : سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس ( 2 ) . وما رواه في الفقيه بإسناده عن حماد بن أنس وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه - عليهم السلام - في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة - إلى أن قال : - وبايع السلاح من أهل الحرب ( 3 ) . * * * والكلام في هذه الأخبار يقع في مواضع : ( الأول ) : أن المستفاد من الخبر الأول والثاني : تخصيص تحريم حمل السلاح إلى الأعداء بوقت المباينة دون وقت الصلح والهدنة . وكلام الأصحاب - كما قدمنا نقله عنهم - مطلق . فالواجب تقييده بما ذكرنا من الخبرين . وإلى ذلك أشار في المسالك - بعد ذكر عبارة المصنف الدالة باطلاقها على العموم - فقال : وإنما يحرم مع قصد المساعدة أو في حال الحرب أو التهيأ له . ( الثاني ) : لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مشركين أو مسلمين كالمخالفين . ويدل عليه الخبران الأولان ، لاشتراكهما في الوصف وهو العداوة للدين ، بل
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 70 حديث : 5 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 70 - 71 حديث : 6 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 7