المحقق البحراني

197

الحدائق الناضرة

بقي الكلام في أن جملة هذه الأخبار ، قد اتفقت في الدلالة على النهي عن وصل الشعر بشعر امرأة غيرها ، وظاهر حديث سعد الإسكاف المتقدم : أنه لا بأس بما تزينت به المرأة لزوجها ، وإن كان بوصل شعرها بشعر امرأة غيرها ، فإنه لما سأله السائل عن الحديث المتضمن للعن والواصلة والمستوصلة ، فسره عليه السلام بمعنى آخر ، تنبيها على الجواز ، وأن الخبر ليس المراد به ذلك ، مع استفاضة هذه الأخبار كما ترى بالمنع والنهي وجمع بعض الأصحاب ( 1 ) بين هذه الأخبار بحمل الأخيرة على الكراهة . ويؤيده نفي البأس في رواية قرب الإسناد عن حف الشعر عن الوجه ، مع دلالة رواية علي بن غراب على النهي عن نتف الشعر . وربما حملت أيضا على قصد التدليس عند إرادة التزويج ، والظاهر بعده عن سياق الأخبار المذكورة واحتمل ثالث حمل النهي من حيث عدم جواز الصلاة في شعر الغير ، وهو أبعد ، فإنه لم يقم عليه دليل ، بل الدليل على خلافه واضح السبيل كما تقدم تحقيقه في كتاب الصلاة ، في بحث لباس المصلي . المورد الثالث في تزيين الرجل بما يحرم عليه ، كتزيينه بالذهب والحرير ، إلا ما استثنى . وظاهر المسالك : تفسيره بما يختص بالنساء كلبس السوار والخلخال والثياب المختصة بهن بحسب العادة . قال : ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والأصقاع .

--> ( 1 ) هو المولى محمد تقي المجلس في حواشيه على التهذيب . منه قدس سره